عرض مشاركة واحدة
  #1    
قديم 2021-11-19, 12:34 AM
حياتي شموخ حياتي شموخ غير متواجد حالياً

الــمــشــرفــة الــعــامـة

 


معدل تقييم المستوى: 9
حياتي شموخ is on a distinguished road
Icon111 موضوع هام جدا يحتاجه كل مسلم ومسلمة في هذا الزمن

بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع هام جدا
يحتاجه كل مسلم ومسلمة في هذا الزمن



أيها المسلمون: موضُوعٌ يحتاجُه كلُّ مُسلمٍ، كما تحتاجُه جميعُ الأمةِ في كلِّ حِينٍ وآنٍ، وفي كل زمانٍ ومكانٍ، والحاجةُ إليه في أوقاتِ الفتَنِ أشد، وفي حالِ العوادِي والمِحَن أعظَم.



هو كنزٌ عظيمٌ مَن وُفِّق لكَسبِه، وأحسنَ توظِيفَه، واستمسَكَ به، فقد غنِمَ وسلِم، ومَن حُرِمَه فقد حُرِم؛ ذلكُم - عباد الله - أن المُؤمنين وهم يتعرَّضُون لأنواعِ الابتِلاءاتِ، ويُقابِلُون المُواجهاتِ مع أعداءِ الله، إنهم لأحوَجُ ما يكونُون إلى ها الكَنز العظيم، فالصِّراعُ بين الحقِّ والباطِلِ، والخيرِ والشرِّ قائِمٌ في هذه الدنيا كما اقتَضَت سُنَّةُ الله - جلَّ وعلا -، (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) [البقرة: 251].



هذا الكَنزُ - حفِظَكم الله - هو الثَّباتُ، ومُلازمةُ الاستِقامة على الدِّين الحقِّ، ولُزومُ التقوَى والصراطِ المُستقيم من غير عِوَجٍ ولا انحِرافٍ، واجتِنابُ صواِف الشيطان والهوَى ونوازِع النفسِ، مع مُداومةِ التوبَةِ والأَوبَةِ والاستِغفار.



إن العبدَ - عباد الله - لا يستغنِي عن تثبيتِ الله له طرفةَ عينٍ، ولقد قال اللهُ لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وآله وسلم -: (وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا) [الإسراء: 74].



معاشرَ المسلمين: الثَّباتُ هو دواءُ الفتَن وعلاجُها، الثَّباتُ هو الانتِصارُ، والانتِصارُ هو الثَّباتُ. الثَّباتُ فوزٌ عظيمٌ، ونصرٌ كبيرٌ حين تعلُو النفوسُ على الخوفِ والجُبن والتردُّد، وتتسامَى على نوازِع النفسِ والشهوةِ وإرجافِ المُرجِفِين.



قِيل للإمامِ أحمد - رحمه الله -، قِيل له أيامَ مِحنة خلقِ القُرآن: يا أبا عبد الله! ألا ترى الحقَّ كيف ظهرَ عليه الباطِلُ؟! فأجابَ: "كلا، إن ظهورَ الباطِلِ على الحقِّ أن تنتَقِلَ القلوبُ مِن الهُدى إلى الضلالِ، وقلوبُنا بعدُ -أي: لا تزالُ- لازِمةَ الحقِّ".


نعم - عباد الله -، ومَن عجزَ عن نفسِه فهو عما سِواها أعجَز، ومَن أحكَمَها فهو على غيرِها أحكَم، وثباتُ القلبِ أصلُ ثباتِ القدَم. كيف؟ وقد عدَّ الله - سبحانه وتعالى - خروجَ نبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - مُستخفِيًا في الهِجرة، عدَّه نصرًا وانتِصارًا، فقال - عزَّ شأنُه -: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة: 40].



أيها الإخوة: ولقد وعدَ الله بالنصرِ والتثبيتِ لمَن ينصُرُه ويستقِيمُ على أمرِه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد: 7]، هذا هو الشرطُ، وهذا هو الجزاءُ.



التمسُّكُ بدينِ الله، والإيمانُ برسولِه: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ) [الحج: 40].

نعم - عبادَ الله -، إن نصرَ الله مُدَّخرٌ لمَن يستحِقُّه، ولا يستحِقُّه إلا الثابِتُون في السرَّاء والضرَّاء والبأسَاء، الصامِدُون في الزلازِل، المُوقِنُون ألا نصرَ إلا نصرُ الله، وهو آتٍ لا محالةَ متى شاءَ وكيف شاءَ.



معاشر الأحِبَّة: والثَّباتُ يكونُ في القلبِ، وفي النفسِ، وفي العقلِ، وفي اللِّسانِ، وفي الأقدامِ، كما يكونُ في الحياةِ الدنيا، وعند المماتِ، وفي القَبر، وفي البرزَخ، وفي الآخرة، وفي القِيامة، وعلى الصِّراط، ويكونُ الثَّباتُ على الدينِ، والطاعة، والحقِّ، والحُجَّة، ومواطِن القِتال.



كما يكونُ الثَّباتُ في فِتنِ الشُّبُهات، والشَّهوَات، والمصائِبِ، والجاهِ، والمناصِبِ، والمالِ، والأولاد؛ فهم المجبَنةُ، المبخَلَةُ، المَحزَنَةُ.



ويكونُ الثَّباتُ في فتنِ الظُّلم، والاضطِهاد، والطُّغيان، وفي فِتَنِ إقبالِ الدنيا وإدبارِها، والاستِيحاشِ مِن مسالِكِ الاستِقامة، وتوالِي النِّعَم على المُقصِّرِين، والرَّغبةِ في المتاعِ، والسُّلطان، والدَّعةِ، والاطمِئنانِ.



ويكونُ الثَّباتُ أيضًا في فتنةِ النَّظر في أحوالِ ضَعفِ الأمةِ وتفرُّقها، وإساءَة الظنِّ بأحوال الصالِحين، ومواقِفِ أهل العلمِ والخير والصلاح.



أيها المسلمون: يا أهلَ الثَّباتِ! ويُحصِّنُ الثَّباتَ ويحفَظُه حُسنُ الظنِّ بالله والثِّقةُ به، والاعتِمادُ عليه، والتوكُّلُ عليه، وكمالُ الإنابةِ إليه، واستِشعارُ معيَّتِه، والرَّغبةُ فيما عنده، وخشيَتُه والخوفُ منه، ودوامُ مُراقبتِه، وحُسن النيَّة والإخلاص، والإقبالُ على الله، ودوامُ الطاعةِ.



ومَن كان أثبتَ قَولًا كان أثبتَ قلبًا، والقولُ الثابِتُ هو القولُ الحقُّ والصِّدقُ، وضِدُّه الكذبُ والباطِلُ، وأثبتُ القولِ كلمةُ التوحيدِ بلوازِمِها ومُقتضيَاتها؛ فهي أعظمُ ما يُثبِّتُ اللهُ به عبدَه في الدنيا والآخرة.



وتكالِيفُ الشرع وأحكامها وآدابُها كلُّها مُثبِّتات، ومَن كان أحسنَ عملًا كان أعظمَ ثباتًا، (وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) [النساء: 66- 68].



ومِن أعظم دلائِلِ الثَّبات - عباد الله -: المُثابرةُ على العملِ الصالِحِ، والمُداومةُ عليه؛ فأحبُّ الدينِ إلى نبيِّكم محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ما داوَمَ عليه صاحِبُه، «مَن ثابَرَ على ثِنتَي عشرة ركعة وجَبَت له الجنة»؛ رواه الترمذي، وقال: "حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".



وفي الحديثِ القُدسيِّ: «ولا يزالُ عبدِي يتقرَّبُ إلَيَّ بالنوافِلِ حتى أُحِبَّه»؛ أخرجه البخاري.



ومِن أعظم وسائِلِ الثَّبات: الدعوةُ إلى الله، ومُحاسبةُ النَّفسِ، والأمرُ بالمعروفِ، والنهيُ عن المُنكَر، مع استِجماعِ مكارِمِ الأخلاقِ، من الصَّبر، والرِّفق، والتحمُّل، والتجمُّل، واليقين بأن مهمة المُسلم - ولا سيَّما طالِب العلم والداعِي إلى الله - مهمَّتُه هي الاستِمرارُ والمُداومةُ، أما النتائِجُ فهي إلى الله - سبحانه -، ينصُرُ مَن يشاءُ، وكيف شاء، ومتى شاء، ويُضِلُّ الله الظالِمِين ويخذُلُهم ويمكُرُ بهم كيف شاء، ومتى شاء.



وإن الثِّقةَ بنصرِ الله وظهورِ الحقِّ وأهلِه لا يعنِي أن ترَى ذلك بنفسِك، ولكن علي أن تُوقِنَ بأن ذلك كلَّه آتٍ وأنك تكونُ بابًا مِن أبوابِه، ومُمهِّدًا في سبيلِه وطريقًا إليه، وهذا مِن أعظم مِنَن الله عليك.



أيها الإخوة: ومِن أعظم الآفاتِ - نسألُ الله السلامة-: القابِليَّةُ للإرجافِ والهزَّات، وكأنَّ المُسلم لا يحمِلُ دينًا حقًّا قِيَمًا مُستقيمًا، كلُّه ثوابِتُ تنفِي الزَّيفَ، وتحفَظُ النافِعَ الزاكِي، وليس أشدَّ على نفسِ المُؤمن من السَّماعِ للباطِلِ المُتقلِّب بين الأقوالِ والآراء.



ينسَى الحقَّ الذي عرَفَه مُقابِلَ شُبهةٍ مُرجِفةٍ بثَّها عدُوٌّ، أو كلمةٍ أطلقَها مُغرِضٌ، أو صُورةٍ بثَّها مُتصيِّدٌ. فكَم مِن كلمةٍ قِيلَت، أو حديثٍ نُشِر فأقامَ وأقعَد، وأحدثَ في الناسِ اضطِرابًا، وأشاعَ بلبلاتٍ في هَمزةِ مِفتاحِ حاسُوبٍ، او زِرِّ جوَّالٍ ينقُلُ أو يستقبِلُ مِن الحقِّ والباطِلِ، والخير والأوزارِ ما يُوجِبُ النَّظرَ والاعتِبارَ.



يقولُ عُمرُ بن عبد العزيز - رحمه الله -: "مَن جعلَ دينَه غرضًا للخُصومات أكثرَ التنقُّل".



وتأمَّل حفِظَك الله صُورةَ الثَّباتِ العظيمةِ في صِيغةِ البَيعَةِ؛ فهي بَيعةٌ على السَّمعِ والطاعةِ في العُسر واليُسر، والمنشَطِ والمكرَهِ، وعلى أثَرةٍ علينا، وألا نُنازِعَ الأمرَ أهلَه، وعلى أن نقولَ بالعدلِ أين كُنَّا لا نخافُ في الله لَومةَ لائِمٍ.



بل تأمَّل قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو يرتَجِزُ في غَزوةِ الأحزابِ، ورَبطِه بين الفتنةِ والثَّباتِ، فهُو يقولُ: «فأنزِلَن سَكينةً علينا، وثبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينَا ..»، ثم قال: «وإن أرادُوا فِتنةً أبَينَا».



ومِثلُ ذلك - عباد الله - الرَّبطُ العَجيبُ بين الثَّباتِ والعزيمةِ؛ فقد جاء في الدعاء النبويِّ: «اللهم إني أسألُك الثَّباتَ في الأمرِ، والعزيمةَ على الرُّشدِ».



وهاتانِ الكلِمتان هما جِماعُ الفلاحِ، وما أُوتِيَ العبدُ إلا مِن تضيِيعِها أو تضيِيعِ إحداهما، ومَن أُيِّدَ بالعَزمِ والثَّباتِ فقد أُيِّدَ بالمَعُونةِ والتوفِيقِ، وقد قال أهلُ الحِكمة: "إن آفةَ الثَّباتِ الفَوتُ؛ فمتى اقتَرَنَ الثَّباتُ بالحَزمِ والعَزمِ نجَا صاحِبُه - بإذن الله -، وتمَّ له أمرُه".



وهل أعظمُ مِن اللُّجوءِ إلى الله في الثَّباتِ حين يقولُ العبدُ: "حسبُنا الله ونِعمَ الوَكِيل"، وقد قالَها نبيُّكم محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه - رِضوانُ الله عليهم -، كما ذكرَ اللهُ - عزَّ وجل -: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) [آل عمران: 173، 174].



وما أجملَ أن يتأمَّل المُسلمُ هذه المُقارَنَة: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا) [إبراهيم: 27]، وفي المُقابِل: (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ) [الأنفال: 12].



مهما كان العددُ قِلَّةً وكثرةً، ومهما كانت العُدَّة قُوَّةً وضَعفًا، ومهما كان المَكرُ خُطَّةً ومَكِيدةً، فإن الله مع المُؤمنين، ومُوهِنُ كَيدِ الكافِرِين. والمُؤمِنُون يظنُّ بعضُهم ببعضٍ خيرًا، فإن معهم من الإيمانِ الراسِخِ ما يدفَعُ كلَّ إفكٍ وينفِي كلَّ باطِلٍ.



تأمًّل - حفِظَك الله - هذا التَّثبيتَ الإيمانِيَّ حينما نزلَت بائِقةُ الإفكِ، يقولُ - عزَّ شأنُه -: (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ) [النور: 12]، وفي آيةٍ أُخرى: (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) [البقرة: 249].



إن ثباتَ قُلوبِ المُؤمنين وقُوَّةَ نفوسِهم في أوقاتِ الشدائِدِ والمِحَن هَدْيٌ قُرآنيٌّ عظيم، يُفيدُ منه أهلُ العلم والإيمان والنُّهَى عبرَ القُرون والأجيالِ.



وبعدُ .. أيها المسلمون ويا أهلَ الثباتِ: فالثَّباتُ نعمةٌ مِن الله عظيمة، يهَبُها عبدَه فلا يزِلُّ في مواطِنِ الزَّلَل ومواطِنِ الشَّهواتِ والشُّبَه ، فمَن مسَّهُ ضُرٌّ في فتنةٍ، أو نالَه بأساءُ في ابتِلاءٍ فليَثبُت، وليَستيقِن رحمةَ الله وعَونَه، وليَثِق بكَشفِ الضرَّاء وإيمانِه بالعِوَض والجَزاء.



فاثبُتُوا - رحِمَكم الله -، ولا يستخِفَّنَّكم الذين لا يُوقِنُون، وتثبَّتُوا ولا تحمِلُوا أوزارَكم وأوزارًا مع أوزارِكم، وثبِّتُوا الناسَ على الحقِّ وحُسن الظنِّ بالله، وحُسن العاقِبة؛ فهذا هو مِيراثُ النبُوَّة.



أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم: 27].


رد مع اقتباس