منتدى التعليم توزيع وتحضير المواد الدراسية

منتدى التعليم توزيع وتحضير المواد الدراسية (https://www.education-ksa.com/index.php)
-   الإدارة التربوية (https://www.education-ksa.com/forumdisplay.php?f=568)
-   -   عوامل ساهمت في إبقاء الطلاب لكتب العلوم في المدرسة (https://www.education-ksa.com/showthread.php?t=121218)

AHMED_SOFT3 2015-12-19 06:08 PM

عوامل ساهمت في إبقاء الطلاب لكتب العلوم في المدرسة
 
التعرف على العوامل التي ساهمت في إبقاء طلاب صفوف المرحلة المتوسطة لكتب العلوم في المدرسة
أحمد محمد عثمان
باحث في التربية العلمية

شهدت المملكة قفزات في تطوير مناهجها بشكل عام، ومناهج العلوم على وجه الخصوص. فقد وجهت الانتقادات لمناهج العلوم إثر إطلاق مكوك سبونتيك عام 1958م قلقاً لدى الأمريكان، وازداد هذا القلق بصدور كتاب " التعليم الأمريكي.. فشل قومي" للكاتب ريكوفور. تلى ذلك صدور تقرير الولايات المتحدة بعنوان: "أمة في خطر" ؛ مما أثار الذعر حيال استئثار الروس بالصدارة العلمية، كون الروس تقدموا في مجالي العلوم والرياضيات، ومن ثم الهيمنة العالمية.
كل ذلك دعى للبحث عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تدني التعليم في أمريكا إلى هذه المستويات التي تأكدت بظهور ضعف علاقة الأفراد بالمدرسة. هذا يعني أن صدارة الولايات المتحدة الثقافية والعلمية تقترب من الهاوية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تم نشر مشروع في عهد الرئيس بوش الأب عام ٩١ بعنوان «أمريكا عام ٢٠٠٠- استراتيجية للتعليم» بهدف تحقيق نظام تعليم يجعل الطالب الأمريكي في المرتبة الأولى عالميا في العلوم والرياضيات..ومازالت الاستراتيجية مستمرة رغم تغيير الرؤساء والوزراء. وكان التركيز على مناهج العلوم كونها تمثل أحد مصادر العلوم الطبيعية (الأساسية)، التي تؤسس العلماء.
ولم تكن المملكة بمنأى عن الأحداث العالمية، فقد سخرت العديد من المشاريع لتطوير المناهج، جاء ضمن هذه المشاريع مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التعليم "تطوير"، وتلاه تكليف وزارة التربية والتعليم لشركة العبيكان للتطوير بمواءمة سلسلة ماجروهل الأمريكية. ونظراً لإيمان القائمين على التعليم بأهمية التقويم، فقد استحدثت هيئة للتقويم في التعليم العام، وربطت بمجلس الوزراء مباشرة.
وقد غطت مقررات العلوم الجديدة كثيراً من الجوانب التي كانت تحتاج إلى تطوير في المقررات السابقة، من أمثال هذه الجوانب: الأنشطة، دمج استراتيجية الاستقصاء في المحتوى، بالإضافة إلى تنويع أساليب التقويم ووضوح الأهداف لكل وحدة.
فبالرغم من الجهود التي بُذلت من أجل تطوير مناهج العلوم في المملكة والتي توجت بمواءمة سلسلة ماجروهل، وتدريب المعلمين عليها، وبالرغم من البحوث التي أجريت على هذه المناهج المطورة إلا أن هذا التطوير قوبل بقلة تقدير من المتعلمين، وبحكم عمل الباحث وخبرته كمشرف، فقد لاحظ إبقاء كثير من الطلاب لكتب العلوم في المدرسة، وانطلاقاً من خشية الباحث تحول هذه العادة لتصبح ظاهرة بين طلاب المرحلة المتوسطة؛ فقد ارتأى الباحث طرح هذه المشكلة على بساط البحث لعله يساهم في إيجاد الحل الأنجع للتعرف على العوامل التي ساعدت الطلاب لإبقاء كتب العلوم في المدرسة؛ كون هذه الكتب تمثل المصدر الأول للمتعلم وفيها خطته الدراسية لدراسة مواد العلوم.
بداية قام الباحث بثلاث مدارس خلال الفصل الثاني من العام الجامعي 1436هـ، وقد قام الباحث بهذه الزيارات بناءً على تنسيق مسبق مع مدراء المدارس الذين أبدوا تعاونهم لتسهيل مهمة الباحث. وحرص الباحث على استفتاح الزيارة بشكر أفراد العينة على تعاونهم، والتأكيد في نفس الوقت أن الزيارة ليست رسمية، وأنها جزء من بحث إجرائي؛ لمعرفة العوامل التي ساعدت الطلاب لإبقاء كتب العلوم في المدرسة. وقد ركزت المقابلة على السؤال التالي: في نظرك ما أسباب ترك الطلاب لكتب العلوم في المدرسة.
تمثل المدرسة المجتمع الصغير للمتعلمين، لكن هذا لا يعني عدم الاستفادة من المدة التي يقضيها المتعلم خارج المدرسة، بل إن فترة مكوث المتعلم في منزلة تساعده على استدراك واستكمال الأنشطة التي تناولها أثناء تواجده في المدرسة. كما لا يعني ترك المتعلمين لكتب العلوم في أدراجهم بفصول المدرسة؛ مما يجعلها عرضة للفقدان أو التلف أثناء تنظيف الفصول، ويكفي أن ترك كتب العلوم في المدرسة يشير إلى قلة تقدير من المتعلم لدور هذه الكتب في حياته الدراسية.
بالرجوع إلى إجابات الطلاب يتضح أن فئة من هؤلاء الطلاب هم أنفسهم العامل الأساس في ترك الطلاب لكتب العلوم في المدرسة، كما في حالة الطالب "ماجد" من الصف الأول المتوسط الذي ربط ترك كتاب العلوم ببعد المسافة بين المدرسة والمنزل، فيقول: "الكتب ثقيلة والبيت بعيد، وأروح البيت من غير سيارة". أو بحجة أن الطلاب يفعلون ذلك، كما في حالة الطالب "عبد العزيز" من الصف الثاني متوسط، إذ يقول: "رأيت إللي معاي يحطون كتبهم في الدرج وسويت مثلهم".
أما الطالب "علي" من الصف الأول المتوسط فيرى أنه ليس ثمة ما يدعوه لحمل كتابه إلى المنزل، فيقول: "ليش أشيل الكتاب وما علي واجبات". في حين يقول الطالب "مساعد" من الصف الثاني المتوسط: "حصص العلوم إللي ناخذها ماهيب مثل إللي في الجدول، وصرت أجيب كتاب العلوم كل يوم عشان ما ادري متى يجينا الأستاذ، وفي الأخير تركته في الدرج حتى ما أنساه". أما الطالب "سعد" من الصف الثالث متوسط فيذكر أنه لا يترك كتاب العلوم في المدرسة، حيث يقول: "ما أترك الكتاب في المدرسة أبد". ويرى الطالب "سعد" من الصف الثالث متوسط أن أبرز أسباب ترك الطلاب لكتب العلوم في المدرسة هو عدم وجود معلم علوم لفصلهم، فيقول: "ما عندنا أستاذ علوم".
من خلال تحليل البيانات السابقة توصل الباحث إلى أن هناك عوامل ساهمت في ترك الطلاب لكتب العلوم في المدرسة. يمكن إرجاع هذه العوامل إلى:
1- الطلاب أنفسهم من حيث قلة الوعي بأهمية كتب العلوم.
2- معلم العلوم من حيث النموذج التدريسي الذي يستخدمه.
3- إدارة المدرسة من حيث تنظيم الجدول المدرسي وغياب معلمي العلوم.
من خلال نتائج البحث يوصي الباحث بما يلي:
1. توعية الطلاب بأبعاد ترك كتب العلوم في المدرسة، والتنبيه عليهم أن إدارة المدرسة ستقوم يومياً بمراجعة الأدراج للتأكد من خلوها من الكتب.
2. دعوة معلمي العلوم للمساهمة في الحد من انتشار ظاهرة ترك الطلاب لكتب العلوم في المدرسة من خلال التنويع في طرق التدريس واستخدام النموذج التدريس الذي يرى أنه سعمل على تحفيز الطلاب تجاه مادة العلوم، بالإضافة إلى تكليفهم بتعيينات منزلية.
3. التأكيد على إدارة المدارس بتوعية أولياء الأمور من خلال الرسائل؛ لتنبيههم بشأن ترك طلابهم لكتب العلوم في المدرسة، وأن ترك الكتب يعرضها إلى الضياع أو التلف.
4. ضبط الجدول المدرسي والالتزام به مدة الفصل الدراسي.
5. ضبط حضور وانصراف معلمي العلوم، والتنسيق لوجود معلم انتظار.

أسيرة القمر 2015-12-24 12:22 PM

http://up99.com/upfiles/gif_files/u0X81602.gif


الساعة الآن 05:35 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir